القرص هو هيكل الطائفة — فيه تُربّى الحضنة ويُخزَّن العسل وحبوب اللقاح. والنحل يبنيه بنفسه من غدد الشمع، وهو يكلّفه غاليًا: فلصنع كيلوغرام من الشمع يستهلك عدة كيلوغرامات من العسل. لذا تعامل مع القرص بعناية، لكن من دون تقديس — فهو مادة عمل يجب تجديدها مع الوقت.
كيف يبني النحل القرص
يفرز النحل الشغّال الصغير الشمع رقائق دقيقة من غدد أسفل البطن، ثم يمضغها ويشكّلها عيونًا سداسية مثالية. وبناء القرص يحتاج عنقودًا دافئًا وسيلانًا قويًا أو تغذية — وهو أسرع ما يكون في ذروة النمو الربيعي. والقرص الطازج فاتح، أبيض تقريبًا وهشّ؛ ومع الوقت يدكَن من الأصفر، مرورًا بالبنّي، إلى الأسود تقريبًا.
أساس أم بلا أساس
معظم النحّالين يدعون النحل يبني القرص على أساس — صفيحة شمعية (أو بلاستيكية) رقيقة منقوش عليها نمط العيون ومثبّتة في الإطار. وهي تعطي النحل اتجاهًا، فيبني قرص شغّالات مستويًا في مستوى الإطار.
- بأساس — قرص مستوٍ منتظم سهل المناولة والفرز، بتباعد إطارات صحيح
- بلا أساس — يختار النحل حجم العيون ويبني مزيدًا من قرص الذكور؛ أرخص وأكثر طبيعية، لكنه يحتاج مناولة لطيفة كي لا ينكسر القرص الطازج
وكلا النهجين يعمل. وإن كنت في البداية، فالأساس يسهّل العمل.
كيف يبدو القرص الجيد والسيئ
القرص الجيد مستوٍ، في مستوى الإطار، بعيون شغّالات مرتبة وبلا ثقوب أو نتوءات كبيرة. والقرص السيئ تعرفه بعلامات تضرّ بصحة الطائفة:
- قرص متموّج أو معوجّ يعبر من إطار إلى إطار (قرص زائد أو متقاطع)
- قرص مليء بعيون عميقة مستطيلة — غالبًا علامة ملكة متراجعة أو تبيض ذكورًا
- قرص متعفّن كريه الرائحة، أو قرص فيه بقايا حضنة ميتة
لماذا وكم مرة تبدّل القرص القديم
القرص الأسود القديم هو أكبر عبء خفيّ على المنحل. فمع السنين تضيق العيون من الشرانق المتراكمة، فيخرج النحل المربّى فيها أصغر حجمًا. والأهم أن الشمع يمتصّ ويحبس بقايا الأدوية والمبيدات ومسبّبات الأمراض (أبواغ النوزيما، تعفّن الحضنة الأمريكي وغيرها).
- بدّل أقدم قرص لديك كل سنة — والهدف ألّا يبقى أي إطار مستعمَلًا أكثر من نحو ثلاث سنوات
- استبعد الإطارات السوداء تمامًا أو المكسورة أو التالفة، ولو كانت أحدث
- وأسهل ذلك في الربيع: ادفع القرص القديم إلى حافة عش الحضنة واستبدله بأساسات في أثناء النمو
أنواع العيون: شغّالات وذكور
يبني النحل حجمين رئيسيين من العيون. عيون الشغّالات أصغر وتشكّل معظم القرص — فيها تُربّى الشغّالات ويُخزَّن العسل وحبوب اللقاح. وعيون الذكور أكبر، بأغطية مقبّبة، لتربية الذكور. وقليل من قرص الذكور طبيعي بل ومفيد: فإطار واحد منه يصنع مصيدة فاروا مقصودة، إذ تتكاثر الفاروا بسهولة في حضنة الذكور.
تخزين القرص وحمايته من فراشة الشمع
القرص المبني كنز — فهو يوفّر على النحل أسابيع من العمل. لكن القرص الفارغ خارج الخلية تهاجمه فراشة الشمع، التي تثقبه يرقاتها وتدمّره، خاصةً القرص الداكن الذي احتوى حضنة من قبل.
- احفظ القرص في مكان بارد مُضاء جيّد التهوية — فالفراشة تكره الضوء والهواء المتحرّك
- القرص الفاتح الجديد أقلّ جذبًا للفراشة بكثير من القديم الداكن
- وللتخزين الأطول، جمّد الإطارات 24–48 ساعة لقتل بيض الفراشة ويرقاتها
- تجنّب النفتالين وغيره من المواد الكيميائية التي تبقى في الشمع والعسل
صهر الشمع وإعادة استعماله
لا ترمِ القرص القديم ولا أغطية الفرز ولا قصاصات القرص الزائد — اصهرها شمعًا. أذِبه بالبخار، أو في صهّارة شمسية، أو بالماء (ولا تذِبه على لهب مباشر قط، فهو قابل للاشتعال). والشمع النقي يذهب إلى أساسات جديدة أو شموع أو مستحضرات تجميل. وكثير من النحّالين يبادلون شمعهم بأساسات جاهزة — فلا تتعامل إلا مع مُصنّعين موثوقين، إذ يمكن للأساسات أيضًا أن تحمل الأمراض والبقايا.
القرص هو المخزون الحيّ لمنحلك — في التطبيق تستطيع تتبّع عمر الإطارات والقرص المبني لكل خلية، فتعرف دائمًا أي قرص حان وقت استبعاده.